العلامة المجلسي

357

بحار الأنوار

بيان : الأنوك كالأحمق وزنا ومعنى . أقول : قد أوردنا كثيرا من الاخبار في ذلك في كتاب الاحتجاجات وفي باب الرد على الخوارج وفي أبواب كتاب التوحيد وفي باب الآيات النازلة فيهم عليهم السلام . 11 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت جالسا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل رجل فسلم فقال : من أنت يا عبد الله ؟ فقلت رجل من أهل الكوفة فقلت : فما حاجتك ؟ فقال لي : أتعرف أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام ؟ قلت : نعم فما حاجتك إليه ؟ قال : هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته ، وما كان من باطل تركته قال أبو حمزة : فقلت له : هل تعرف ما بين الحق والباطل ؟ فقال : نعم فقلت : فما حاجتك ، إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق والباطل ؟ فقال لي : يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون ، إذا رأيت أبا جعفر عليه السلام فأخبرني ، فما انقطع كلامه ، حتى أقبل أبو جعفر عليه السلام وحوله أهل خراسان وغيرهم يسألونه عن مناسك الحج ، فمضى حتى جلس مجلسه ، وجلس الرجل قريبا منه قال أبو حمزة : فجلست حيث أسمع الكلام ، وحوله عالم من الناس . فلما قضى حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له : من أنت ؟ قال : أنا قتادة بن دعامة البصري ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم فقال له أبو جعفر صلوات الله عليه : ويحك يا قتادة إن الله عز وجل خلق خلقا ، فجعلهم حججا على خلقه ، فهم أوتاد في أرضه ، قوام بأمره ، نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه ، أظلة عن يمين عرشه قال : فسكت قتادة طويلا ثم قال : أصلحك الله ، والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس ، فما اضطرب قلبي قدام أحد منهم ما اضطرب قدامك ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : أتدري أين أنت ؟ أنت بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة